تحقيق /تهريب المساعدات الغذائية بمخيمات البوليساريو واغتناء القيادة

يوم توزيع المؤن الغذائية بمخيمات البوليساريو انه يوم الجحيم حيث التدافع والازدحام من اجل اخذ الحصة قبل نفاذها  كما ان الاطنان تتدفق على هذه المخيمات ولا اثر لها لذى المحتجزين نتيجة  تحويلها الى الدول المجاورة حيث اغتنت قيادتهم جراء ذلك فيما يعاني هؤلاء البؤس والحرمان

مواد فاسدة توزع على المحتجزين

تفجرت قبل شهور بمخيمات البوليساريو  فضيحة  توزيع كميات من الحليب الجاف منزوعة تاريخ الصلاحية نظرا انها  لم تباع بمنطقة الزويرات الموريتانية ليتم استرجاعها وتوزيعها على المحتجزين بعد ان فسدت . وهذه  ليست اول مرة يتعرض الاهالي هناك للمواد الفاسدة فتقول ام المومنين ع عائدة الى ارض الوطن ” وزع علينا خلال السنة الماضيةالحليب الذي يسمى ب = البودر = منتهي الصلاحية ولم نجد بديلا عنه حيث نقوم بشربه دون منحه للاطفال ورغم ذلك اصبنا بمرض جلدي معدي اما العدس فهو شئ مالوف ان وجدنا به الحشرات ” اما الدقيق فتضيف ام المومنين “الدقيق دائما لونه اسود وله  رائحة كريهة  فالذي لايباع في الاسوق يتم توجيهه الينا في المخيمات قصد استهلاكه ونحن لانجد بديل عنه  “فيما يضيف  سعد بوه عائد كذلك  الى ارض الوطن كان يشرف على توزيع المؤن ”  بامر من قيادة البوليساريو  كنا نوزع كميات قليلة على المحتجزين  والباقي  يحمل الى الزويراتالموريتانية  اومنطقة بشار الجزائرية قصد بيعه وذلك  بذريعة  ارادات البيع تصرف على الوفود الاجنبية التي تزور المخيمات بينما تحول في الاصل الى جيوب القيادة نفسها التي اغتنت من هذه المواد حيث يملكون  عدة عقارات بالجزائر ومعمال وضيعات  للدواجن ” ويضيف سعد بوه ان  قيادة البوليساريو لم تفصح عن عدد المحتجزين الصحراويين لذيها وذلك من اجل تدفق الكميات الغذائية من الجمعيات الدولية .

كميات غذائية تفوق عدد سكان دولة قائمة الذات

تخصص المفوضية العليا لشؤون لاجئين مبلغ 8.7 مليون دولارسنويا  لتوفير الغذاء بتلك المخيمات ناهيك عن ازيد من الاف الاطنان كمساعدات من الجمعيات والمنظمات الدولية وهي عبارة عن السكر والفاصوليا والحليب المجفف وغيرهم ,  وموازاة مع هذا يعاني المحتجزون سؤ التغذية حيث اثبتت دراسة طبية  التي أجرتها المفوضية السامية اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي في أكتوبر 2010 على عينة من الأطفال والنساء في مخيمات البوليساريو  وقد سجلت  ارتفاع نسب الإصابة بسوء التغذية وفقر الدم لذى الأطفال والنساء من بين هؤلاء . حيث بلغ سوء التغذية المزمن لذى الأطفال دون سن الخامسة ما يقارب نسبة 30%، وبلغت نسبة فقر الدم لذى النساء المرضعات حوالي 67%، وهي تقترب من 55% لذى النساء الحوامل، أما النساء في سن الإنجاب فتقدر إصابتهن بفقر الدم بحوالي 50%. ونبهت الدراسة الى أن نسب الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم يعد أمر ملفت للانتباه وخطير.

تهريب كل شئ بالمخيمات

لم تقتصر عملية النهب على المساعدات الغذائية فقط بل كذلك شملت الادوية حيث اوقف الدرك الوطني الموريتاني خلال شهر ديسمبر الماضي شاحنة محملة بالادوية والمعدات الطبية  قادمة من مخيمات البوليساريو عبارة عن مساعدات  طبية من جمعيات متعاطفة اسبانية  .وخلال نفس الشهر حجزت السلطات الموريتانيا بمنطقة اطار 14 طن من المحروقات قادمة من تلك المخيمات .يقول احمدو س عائد لارض الوطن كذلك  “قيادة البوليساريو تبيع كل شئ حتى قطع الغيار للسيارات العسكرية المجلوبة من الجزائر وليبيا في عهد النظام السابق ويتم بيع كلشئ بالسوق السوداء فشمل ذلك سيارة اسعاف عبارة عن هيبة من منظمة اسبانية  كل شئ مباح بيعه بتلك المخيمات  “.كل شئ يباع هناك  وعائداتها ترجع لقيادة البوليساريو ” هده القيادة لاترغب في ايجاد  حل لانهاء ملف الصحراء لان انتهاءه سبب انتهاء ذريعة الاغتناء  “يضيف احمدو س .
وهذا ماجعل  خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء يوجه عدة رسائل   للكثير من الجهات المانحة الدولية و المدير التنفيذي لبرنامج التغذية العالمي  جيمـس موريـس و أنطونيـو غوتيريـس
المفوض السامي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين سابقا  قصد  مراقبة مال تلك المساعدات الغذائية وجاء نصها “ا ن هذه الحفنة من قادة البوليساريو التي تتمسك بهذه الممارسات، تغتني بشكل فاحش على حساب المحرومين من العودة إلى ديارهم الموجودين بتيندوف الذين يكابدون كل أنواع الآلام والانقسامات الأسرية ” .” هؤلاء المحتجزين ومعاناتهم تطيل عمر إدارة متصلبة، وبالتالي تضمن استمرار وجود كيان غير ديمقراطي ” حسب محمد الشيخ عضو المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء .ومن خلال أعمال من هذا القبيل، يسعى البوليساريو إلى تغليط المجتمع الدولي، في حين أن الجميع أضحى على وعي تام بكل هذه المناورات يضيف محمد الشيخ

الحلول الممكنة  .

في الحقيقة، فإن المساعدات الدولية لم تتقلص، غير أن قادة البوليساريو هم الذين حولوا مخيمات تيندوف إلى محل تجاري كبير لصالحهم، يتاجرون فيه بكل أنواع البضائع التي يحصلون عليها بالمجان من الهيئات الإنسانية الدولية، مع أن هذه المساعدات يفترض أن توجه مبدئيا إلى المحرومين من العودة إلى ديارهم الموجودين بمخيمات تيندوف، وهو الأمر الذي لا يحدث .وحسب محمد سالم الرويجل مهتم بملف الصحراء يقول “من  اجل  انهاء معاناة المحتجزين هو الوقوف على مال تلك المساعدات الغذائية من طرف الجهات المانحة حيث اصبحت المخيمات محل اغتناء لقيادتهم

/الانصاري المحجوب /مكتب العيون

تعليق فيسبوك

.إضافة تعليق