عيد الفطر… سنة بنكهة خاصة

عيد الفطر أو العيد “الصغير”، كما يطلق عليه المغاربة هو يوم مميزً حيث يعتبر فرصة لتدعيم صلة الرحم بين العائلات، وفرصة أيضًا لارتداء الملابس التقليدية الجديدة، التي يتم اقتناؤها خصيصًا لهذه المناسبة، وهذه السنة سيكون أكثر تميزا نظرا لتزامنه مع أولى مقابلات المغرب في المونديال.

فرحة وسرور              

بمجرد الاعلان عن يوم عيد الفطر تعم أجواء الفرحة والسرور، ويسمع صوت “النفار” حيث يجول هذا الأخير في الأزقة لطلب الزكاة، كما تبدأ النساء     بالتحضيرات ووضع اللمسات الأخيرة اللازمة لاستقبال العيد فتجهز الحلويات بشتى أنواعها وينظفن بيوتهن ويجهزن ملابس العيد لأفراد أسرهن وخاصة الأطفال.

 للظهور بابهى حلة يتم اقتناء ملابس خاصة بهذا اليوم خصوصا اللباس التقليدي، الذي يكون حاضرًا بقوة في المناسبات الدينية فتلبس المرأة “جلابة” والرجل يحرص على لبس “الكندورة” خلال صلاة العيد والجلباب مرفوقًا بـ “البلغة” المناسبة له، أو “الجبادور”، أما الأطفال فتتنوع ملابسهم وتختلف حسب إمكانيات أسرتهم المادية.

 ويحرص المجتمع المغربي على قضاء العيد، وسط أجواء البهجة وتبادل التهاني، والاستمتاع بيومهم وسط الأهل والأقارب فنلاحظ الاقبال على محطات المسافرين بمختلف ربوع المملكة، حيث تشهد وسائل النقل قبيل العيد، إقبالا كبيرا من قبل المواطنين، الذين يسافرون إلى عائلاتهم المقيمة في مدن أخرى لقضاء إجازتهم.

تكبير وتهليل وآداء للصلاة

يبدأ المغاربة يوم العيد بالتوجه لصلاة العيد، فتعم الأجواء الروحانية حيث يسمع صوت التكبير والتهليل والتحميد الذي يدوي في مختلف المساجد والمصليات، وبعد الاستماع إلى الخطبة وأداء الصلاة يباشر الأشخاص في تقديم التبريكات وتهنئة بعضهم البعض وفيما يخص الزكاة فهناك من يخرجها قبل الصلاة ومن يفضل اخراجها   بعد الصلاة.

على مائدة الطور    

وبعد تأدية الصلاة، يجتمعون على مائدة الفطور التي تزخر بما لذ وطاب من مأكولات مختلفة مثل “المسمن”، و”البطبوط”، و”الحرشة”، و”البغرير”, وأيضا حضور الفواكه الجافة  و لكن اهم الحاضرين في المائدة  هو الحلويات التي تعتبر ضرورية في هذا العيد تقريبًا تحرص كل الأسر في المغرب على تحضير الحلويات التقليدية في البيت،  حيث تكثر الزيارات والتهاني بهذه المناسبة الدينية، لهذا تشهد بعض المواد الأساسية لتحضير الحلويات إقبالًا كبيرًا خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان  لكن خلال السنوات الأخيرة تخلت الكثير من السيدات عن عادة تحضير الحلويات في البيت، وأصبحن يفضلن شراءها جاهزة.

وفي هذا اليوم كما هو معروف تعم دائما أجواء مفعمة بالفرحة الغامرة والروحانية الصافية، والأجواء العائلية والأسرية الدافئة، لكن السنة سيكون العيد عيدين فكما ذكرت في الأعلى سيتزامن العيد مع  مقابلة المغرب وإيران لذلك الكل يجهز لمشاهدتها وتشجيع المنتخب كل بطريقته وطبعا إذا تغلب هذا الأخير على خصمه ستعم أجواء البهجة والسرور وستكتمل فرحة العيد الذي ما زال المغاربة فيه يحافظون على الكثير من العادات والتقاليد والطقوس العريقة، النابعة من تراثنا في طرق الاحتفال بهذه المناسبة.

عفراء مخوش/ صحافية متدربة                                        

تعليق فيسبوك

.إضافة تعليق