نهـاد بنعكيدة: أحترق عن بعد والامس كان صعبـا جدا

بكثرة ما أتابع برنامج “أنت ماشي بوحدك” لزميلتي “نهاد بنعكيدة” مساء كل جمعة، بقدر ما صرت أحترق أيضا لحالات إنسانية أكل منها المرض وشرب، ولكن سرعان ما يتحول هذا الاحتراق الى قوة، والى إيمان بأن لا شيء مستحيل مع نهاد وزينب والساهل وكل الطاقم الذي يشرف على برنامج صديق للمرضى والفقراء.

وعودة الى عملتي زرع الكبد لـ”صفاء” وقطع فص كبير من كبد “يسرى”، وبحرقة قلبها من جديد تدون “نهاد” على صفحتها بـ”فايسبوك” والتي التي تقر بصعوبة الامس وإحتراقها عن بعد.

لاخبر، لاصور، لا جديد، فقط الانتظار والصمت، يالله ماهذا؟ كيف وصلت الى هنا.؟ كيف احترق الان الى جانب ام وخالة واب واسرة وأطباء؟ من اكون داخل هذه الدائرة؟ كيف جئت الى هذه الاسرة ؟ كيف بقيت هنا رفقة زينب مخرجة البرنامج نحترق سويا؟

سأحاول بصفتي ناقلا للتدوينة، مدونا للخبر، زميلا لك بين أسوار إذاعة “إم إف إم”، لعلي أجيب عن سؤال واحد من تكونين داخل الدائرة؟

السؤال الذي يمكن أن يجيب عنه أي شخص يعرف نهاد أو يسمع عن بنعكيدة، سيظهر له الجواب عن من تكونين ضمن الدائرة، أنت مركزها بكل بساطة.

نهاد تضيف، اذكر اني التقيت خالتهما في الإذاعة، قدمت المساعدة من واجبي المهني والاجتماعي، لم افكر ان اصل معهما الى مرحلة اختراق واحتراق كبدي انا ايضا على صفاء ويسرى، كيف يتورط كبدي في الحب؟ بالامس كان اليوم طويلا وكانت اقدامنا لاتسعفنا للنهوض مرة أخرى، مردفة، وحجم المسؤولية كان كبيرا، وانفاس الام والخالة لحظة استنفار كل الفريق الطبي بعد مضاعفات وتطورات في حالة صفاء جعل انفاسنا تنقطع مرة واحدة كنا اسرة واحدة، نبكي بكاء واحدا، ويطمئن بعضنا البعض مرة واحدة، صفاء مستقرة الان في وضع كان صعبا للغاية.

تؤكد يسرى بخير، تسأل عن مصير اختها الصغيرة، ونحن هنا بعيدا نرقب الأيام، ونسأل الله سلامة صفاء وتجاوزها المرحلة الراهنة، لم تستيقظ بعد تحت تنويم اصطناعي نسأل الله شفاء كبدها وكبدنا جميعا.

ياسين حسناوي

تعليق فيسبوك

.إضافة تعليق