الأخبار

أخنوش..المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا

todayمارس 10, 2026 1

Background
share close

 

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي يمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أشغال القمة الدولية الثانية حول الطاقة النووية، المنعقدة اليوم الثلاثاء بباريس، أن المملكة المغربية تعتبر الإدماج المسؤول والتدريجي للطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا، مبرزا أن المغرب يمتلك قاعدة علمية ومؤسساتية صلبة في هذا المجال.

وأوضح  أخنوش، في كلمته خلال افتتاح القمة، أنه بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أطلق المغرب، منذ سنة 2009، استراتيجية طاقية وطنية مندمجة، تقوم على ثلاث ركائز أساسية، وهي تنويع المزيج الطاقي، والتطوير المكثف للطاقات المتجددة، وتعزيز الأمن الطاقي الوطني.

وأضاف أنه “مع نهاية سنة 2025 أصبحت الطاقات المتجددة تمثل أكثر من 46 بالمائة من قدرات المنظومة الكهربائية الوطنية، في أفق بلوغ هدف 52 بالمائة سنة 2030”.

وقال رئيس الحكومة إنه بالإضافة إلى إنتاج الكهرباء، تفتح الطاقة النووية المدنية آفاقا عديدة، لا سيما إنتاج الهيدروجين الأخضر، وتحلية مياه البحر، والطب النووي، وكذا الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن حقول الفوسفاط في المملكة تزخر بكميات مهمة من اليورانيوم الطبيعي. “الشيء الذي يمنح بلادنا ب عدا استراتيجيا إضافيا في النقاش الدائر حول الطاقة النووية المدنية”.

من جهة أخرى، أكدد أخنوش أن المملكة المغربية تولي أهمية بالغة للتعاون الدولي في المجال النووي، مسجلا أن المغرب، و”بصفته دولة طرفا في جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بنزع السلاح وعدم انتشار الأسلحة النووية، يلتزم التزاما كاملا بتعهداته”.

وفي هذا السياق، أشار رئيس الحكومة إلى أن “المغرب يعمل على الإسهام في تعزيز القدرات العلمية والتنظيمية للدول الإفريقية، في إطار التعاون جنوب-جنوب”.

وأوضح أن تسارع التغير المناخي، وارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، وهشاشة سلاسل الإمداد، تفرض تحولا عميقا على المنظومات الطاقية والبحث عن حلول أخرى منخفضة الكربون، على غرار الطاقة النووية المدنية.

واعتبر رئيس الحكومة أن “مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي 2023 “كوب 28″ كان حاسما، لأن الطاقة النووية هي تكنولوجيا منخفضة الكربون، وعنصرا أساسيا لتحقيق الأهداف المناخية، في أفق تحييد أثر الكربون بحلول عام 2050”.

وخلص  أخنوش إلى أن “التحولات الطاقية التي ننخرط فيها اليوم، في إطار المسؤولية المشتركة، سترسم ملامح عالم الغد، مع هدف واضح: أن نجعل من الطاقة النووية للأغراض السلمية ركيزة للاستقرار الإقليمي، ورافعة لسلام دائم، وكذا إرثا يعزز ازدهار وتقدم الأجيال المقبلة”.

وتجمع القمة الدولية الثانية حول الطاقة النووية، المنظمة بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رؤساء دول وحكومات ومسؤولي منظمات دولية ومؤسسات مالية وفاعلين صناعيين وخبراء، من أجل تبادل وجهات النظر حول دور الطاقة النووية المدنية في مواجهة التحديات الطاقية والمناخية العالمية.

وتتوخى هذه القمة رفيعة المستوى، حسب المنظمين، فرض نفسها إطارا سياسيا مرجعيا لتطوير الطاقة النووية المدنية، مكملا للهيئات التقنية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقبيل عدة استحقاقات دولية مرتقبة سنة 2026، من بينها مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

و م ع

كتبه:Jawad Errami

قيّمها

 العائلة المغربية، ترافق مستمعيها كل يوم من خلال برامج غنية ومتنوعة وقريبة من اهتماماتهم. وفاءً لقيمها الوطنية والإنسانية، تخلق رابطًا قويًا مع المغاربة وتجمع جمهورًا واسعًا حول لحظات أصيلة ومشتركة.