الأخبار

تلوث الوديان من مرج الزيتون.. ناقوس خطر بيئي يهدد مجرى عين جعفر بكرمة بنسالم بزرهون

todayمارس 24, 2026 38

Background
share close

لا تزال ظاهرة تلوث الوديان بمرج الزيتون تثير قلق الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي، في ظل ما تعرفه بعض المجاري المائية من مظاهر تدهور تمس صفاء المياه والتوازن الطبيعي للمجال.

ولعل من يقف عند مجاري  عين جعفر، الكائن بقرية كرمة بنسالم بنواحي زرهون، سيثيره مشهداً طبيعياً يبدو للوهلة الأولى هادئاً، غير أنه يخفي مؤشرات مقلقة على تراجع الوضع البيئي بهذا المجرى المائي،وهو الامر الذي يتكرر كل سنة جراء معصرة زيتون بقرية بني مرعاز تفرغ مادة المرج  في منحدر مائي .

وكما يظهر من خلال الصورة التي التقطتها عدسة الموقع الاخباري  ام اف ام  أن الوادي، الذي يعرف جرياناً مائياً مستمراً، يشق طريقه وسط نباتات كثيفة وأعشاب برية، غير أن لون المياه الداكن وطبيعة المجرى يبعثان على التساؤل بشأن جودة هذا المورد الطبيعي، ومدى تأثره بمصادر محتملة للتلوث. فمثل هذه الوديان، التي تشكل شرياناً بيئياً وحيوياً للمنطقة، أصبحت مهددة بفعل ما قد يطالها من نفايات سائلة أو مخلفات منزلية أو أنشطة بشرية غير مضبوطة.

إن خطورة تلوث المجرى المائي ب عين جعفر لا تقف عند حدود تشويه المنظر الطبيعي فقط، بل تمتد لتشمل تهديد التنوع البيولوجي المحلي، والإضرار بالنباتات المحاذية للمجرى، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على التربة وعلى الاستعمالات اليومية للمياه في المجال القروي. كما أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفاقم هشاشة المنظومة البيئية بمرج الزيتون، خاصة في منطقة تُعرف بقيمتها الطبيعية والزراعية.

وتزداد المخاوف حين يتعلق الأمر بوديان تعرف جرياناً دائماً أو شبه دائم، لأن المياه تصبح حاملة لكل أشكال التلوث إلى مساحات أوسع، ما يجعل الضرر متعدي الأثر، وليس محصوراً في نقطة بعينها. ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى فتح تحقيق ميداني لتحديد مصادر هذا التلوث، والوقوف على طبيعته، واتخاذ التدابير الضرورية لوقفه قبل أن يتحول إلى واقع بيئي أكثر خطورة.

إن حماية مجرى  عين جعفر، وغيره من الوديان المتضررة بمرج الزيتون، لم تعد ترفاً بيئياً، بل أصبحت ضرورة تستدعي تضافر جهود السلطات المحلية، والمصالح المختصة، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب تحسيس الساكنة بأهمية المحافظة على المجاري المائية باعتبارها ثروة جماعية لا تعوض.

ورغم الشكايات كما اكد لمكروفون موقعنا الاخباري احد الفلاحين هناك،  فان الحال يبقى على حاله ،وكل سنة تعود حليمة الى عادتها القديمة  ولا  تدخل ولا جهات مسؤولة تدخلت  لترحم هذه  الارض من تلوث  البيئة.

كتبه:Jawad Errami

قيّمها

 العائلة المغربية، ترافق مستمعيها كل يوم من خلال برامج غنية ومتنوعة وقريبة من اهتماماتهم. وفاءً لقيمها الوطنية والإنسانية، تخلق رابطًا قويًا مع المغاربة وتجمع جمهورًا واسعًا حول لحظات أصيلة ومشتركة.