الأخبار

موسم الخطوبة ومهرجان موسيقى الأعالي بإملشيل.. احتفاء بالتراث اللامادي وتعزيز للدينامية الثقافية والسياحي

todayأكتوبر 1, 2026 3

Background
share close

انطلقت، اليوم الخميس بجماعتي بوزمو وإملشيل بإقليم ميدلت، فعاليات دورة 2026 من موسم الخطوبة ومهرجان موسيقى الأعالي، في موعد ثقافي واجتماعي يستحضر غنى الموروث الأمازيغي لمنطقة الأطلس الكبير، ويحتفي بخصوصية عاداتها وتقاليدها المتوارثة، وذلك تحت شعار: “التراث اللامادي: جسر بين الماضي والمستقبل”

وتنظم هذه التظاهرة جمعية «أخيام»، بشراكة مع جماعتي بوزمو وإملشيل وعدد من الشركاء المؤسساتيين، بهدف المساهمة في صون التراث الثقافي اللامادي للمنطقة، وإبراز مكوناته الفنية والاجتماعية، وجعل الثقافة المحلية رافعة للإشعاع والتنمية المستدامة.

وعلى مدى ثلاثة أيام، يقترح الموسم برنامجا متنوعا يجمع بين الثقافة والفن والرياضة والتربية، ويمنح للزوار المغاربة والأجانب فرصة للتعرف عن قرب على جانب من الذاكرة الجماعية لقبائل المنطقة، وما تختزنه من طقوس وعادات وفنون شعبية تعكس ثراء الثقافة المحلية وتنوعها.

ويتضمن برنامج الدورة معرضا للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يروم تثمين المنتجات المجالية والصناعة التقليدية والتعريف بإبداعات التعاونيات المحلية، إلى جانب تنظيم مسابقة في حفظ القرآن الكريم وتجويده، بما يسهم في تشجيع الناشئة على الاهتمام بحفظ كتاب الله وإبراز المواهب في الترتيل.

كما يحتفي الموسم بالتميز الدراسي من خلال تكريم التلاميذ المتفوقين، إلى جانب تنظيم عدد من الأنشطة الرياضية، من بينها سباق محلي يربط بين بحيرتي إيسلي وتيسليت، بمشاركة فئات الكبار والصغار، فضلا عن دوري في كرة القدم داخل القاعة.

ويظل عقد القران الجماعي من أبرز لحظات موسم الخطوبة، باعتباره طقسا اجتماعيا راسخا يجسد رمزية التظاهرة وارتباطها بالذاكرة الثقافية للمنطقة، ويمنح المناسبة بعدا احتفاليا واجتماعيا يختزل جانبا من تقاليد الزواج المتوارثة لدى ساكنة الأطلس الكبير.

ولا يقتصر الموسم على الاحتفاء بالموروث الثقافي، بل يشكل أيضا فضاء لدعم الحركية الاقتصادية والاجتماعية المحلية، من خلال الترويج للمنتجات المجالية والحرف التقليدية، وفتح قنوات للتبادل والتعريف بمؤهلات المنطقة.

كما تساهم هذه التظاهرة السنوية في تعزيز الجاذبية السياحية لإملشيل وبوزمو، بالنظر إلى ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية وثقافية، تجعل من التراث المحلي عنصرا أساسيا في التعريف بالهوية الثقافية للأطلس الكبير وربط الماضي بالحاضر واستشراف المستقبل.

 

كتبه:Jawad Errami

قيّمها

 العائلة المغربية، ترافق مستمعيها كل يوم من خلال برامج غنية ومتنوعة وقريبة من اهتماماتهم. وفاءً لقيمها الوطنية والإنسانية، تخلق رابطًا قويًا مع المغاربة وتجمع جمهورًا واسعًا حول لحظات أصيلة ومشتركة.