الأخبار

التساقطات المطرية الأخيرة ترفع مخزون السدود بالمغرب إلى 11,3 مليار متر مكعب وتنعش آمال الموسم الفلاحي

todayأكتوبر 22, 2026 3

Background
share close

ساهمت التساقطات المطرية التي شهدتها مناطق متفرقة من المملكة خلال الأسابيع الأخيرة في تعزيز الموارد المائية الوطنية، إذ ارتفع المخزون المائي بالسدود إلى حوالي 11,3 مليار متر مكعب، مع تحسن آفاق انطلاق الموسم الفلاحي 2026-2027.
وحسب معطيات محينة منشورة استنادا إلى بيانات مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء، بلغت نسبة ملء السدود الوطنية 66,35 في المائة إلى غاية 20 أكتوبر الجاري، بحجم إجمالي للمياه المخزنة قدره 11.298 مليار متر مكعب، من أصل سعة عادية تناهز 17,028 مليار متر مكعب.
ويمثل هذا المستوى أكثر من ضعف نسبة الملء المسجلة في التاريخ نفسه من السنة الماضية، والتي بلغت 31,84 في المائة، بما يعكس تحسنا ملموسا في وضعية الموارد المائية بعد التساقطات الأخيرة.
وفي هذا السياق، سجلت عدة سدود واردات مائية مهمة، من بينها سد الحسن الداخل بإقليم الرشيدية، الذي استقبل نحو 14 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة من صباح 18 أكتوبر إلى صباح 19 أكتوبر، لترتفع نسبة ملئه إلى حوالي 65 في المائة. كما استقبل سد قدوسة واردات تناهز 9,6 ملايين متر مكعب، فيما بلغت الواردات المائية لسد محمد الخامس حوالي 7,7 ملايين متر مكعب، وسد المنصور الذهبي نحو 5,4 ملايين متر مكعب، خلال الفترة نفسها.
وعلى المستوى الفلاحي، من شأن تحسن الوضعية المائية ورطوبة التربة أن يوفر ظروفا أكثر ملاءمة للاستعداد للموسم الجديد، لاسيما عمليات الحرث وإعداد الأراضي والبذر، فضلا عن تحسين إمكانات تزويد الزراعات المسقية بمياه الري وتخفيف الضغط على الموارد المائية الجوفية في المناطق المستفيدة من مياه السدود.
كما تعزز هذه التطورات آمال الفلاحين في توسيع المساحات المزروعة بالحبوب والقطاني وتحسين المردودية، خصوصا بالمناطق التي تضررت خلال السنوات الماضية من توالي فترات الجفاف وتراجع الموارد المائية.
غير أن انعكاس هذه التساقطات على الإنتاج الفلاحي النهائي يظل مرتبطا بانتظام الأمطار وتوزيعها الجغرافي خلال الأسابيع المقبلة، وبمدى توفر الظروف الملائمة لإنجاز عمليات الزرع في آجالها المناسبة. كما أن تحسن المخزون المائي على الصعيد الوطني لا يلغي استمرار التفاوت بين الأحواض المائية والمناطق الفلاحية، وهو ما يجعل مواصلة ترشيد استعمال المياه وتعزيز تدبير الموارد المائية من الرهانات الأساسية للموسم الجديد.
وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة في ظل ارتباط جزء مهم من النشاط الفلاحي المغربي بالتساقطات المطرية، وما يترتب عن انتظامها من تأثير مباشر على إنتاج الحبوب والقطاني والمراعي، فضلا عن انعكاساتها على تكاليف

كتبه:Jawad Errami

قيّمها

 العائلة المغربية، ترافق مستمعيها كل يوم من خلال برامج غنية ومتنوعة وقريبة من اهتماماتهم. وفاءً لقيمها الوطنية والإنسانية، تخلق رابطًا قويًا مع المغاربة وتجمع جمهورًا واسعًا حول لحظات أصيلة ومشتركة.