الأخبار

وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تنظم لقاءً وطنياً حول توحيد معاييرالاستقبال بالمستشفيات لتعزيز جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين

todayيوليو 25, 2026 5

Background
share close

نظمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يوم السبت 25 يوليوز 2026، بالمركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة، لقاءً وطنياً حول توحيد معايير الاستقبال بالمؤسسات الاستشفائية، ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الوزارة للارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتحسين تجربة المرتفقين داخل المرافق الصحية العمومية.

وافاد بلاغ  للوزارة ان  اللقاء ينندرج ضمن تفعيل المخطط الاستعجالي لدعم الصحة الذي أطلقته الوزارة بهدف تسريع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز نجاعتها وجودة خدماتها. ويُعد ورش تأهيل وتوحيد وظيفة الاستقبال بالمؤسسات الصحية أحد المحاور الأساسية لهذا المخطط، باعتباره مدخلاً رئيسياً لتحسين مسار المريض داخل المؤسسة الصحية وتعزيز الثقة في المرفق الصحي العمومي، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى إرساء منظومة صحية وطنية منصفة وفعالة وقادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.

واضاف البلاغ انه قد تم خلال هذا اللقاء تقديم الإطار العام لمشروع توحيد خدماتالاستقبال بالمؤسسات الاستشفائية واستعراض مختلف مراحل تنزيله، إلى جانب إبراز المنجزات المحققة والأدوات المرجعية المعتمدة وآفاق تطويره. كما شكّل مناسبة لتوطيد انخراط المسؤولين الجهويين والإقليميين والمحليين في تفعيل النموذج الموحد للاستقبال، وتمكينهم من الآليات والمعايير الكفيلة بتحسين جودة خدمات الاستقبال والتوجيه والمواكبة، بما يرسخ ثقافة مؤسساتية تضع المريض في صلب الاهتمام وتحسن تجربته داخل المرفق الصحي العمومي.

وتضمن برنامج اللقاء تقديم مراحل إنجاز المشروع، واستعراض الآليات التنظيمية التي تم تطويرها، بما في ذلك الدليل الوطني لتحسين الاستقبال بالمستشفيات وأدوات التتبع والتقييم. كما تم عرض تجارب ميدانية ناجحة بالمؤسسات الصحية، إلى جانب تقديم نموذج لرقمنة الاستقبال ومسار المريض، والاطلاع على التجهيزات والوسائل الرقمية المعتمدة لتدبير تدفقات المرتفقين وتحسين ولوجهم إلى الخدمات الصحية.

وترتكز الآلية الجديدة المعتمدة لتطوير منظومة الاستقبال على إحداث منظومة متكاملة ومتدرجة للاستقبال والتوجيه داخل المؤسسات الصحية، تبدأ من نقطة استقبال متقدمة عند المدخل الرئيسي للمؤسسة الصحية، تعمل على استقبال المرتفقين وتوجيههم نحو مختلف فضاءات التكفل حسب طبيعة الخدمة المطلوبة. كما تعتمد هذه المنظومة على إحداث نقاط استقبال متخصصة داخل المصالح الاستشفائية، تشمل فضاءات الاستقبال الخاصة بالمستعجلات ومراكز التشخيص ومصالح الولادة، بما يضمن توجيهاً أكثر فعالية وسلاسة لمسار المرضى.

وفي كلمة موجهة للمشاركين في هذا اللقاء الهام، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، أن الاستقبال يمثل أول نقطة تواصل بين المواطن والمؤسسة الصحية، ومن خلاله تتشكل الانطباعات الأولى عن المنظومة الصحية، كما يعد مؤشراً أساسياً على جودة المرفق العمومي. مبرزاً أن جودة الاستقبال تتجاوز حدود الوظيفة الإدارية، لتعبّر عن قدرة المؤسسة الصحية على ضمان توجيه المريضوإعلامه ومواكبته وطمأنته طوال مساره العلاجي، بما يكفل صون كرامته واحترام حقوقه.

وفي هذا الصدد، يضيف السيد الوزير،اعتمدت الوزارة مقاربة وطنية لتوحيد خدمات الاستقبال، تروم إرساء نموذج موحد بمختلف المؤسسات الصحية، يقوم على مرجعيات مشتركة، وتأهيل أطر الاستقبال، وتحسين تنظيم مسارات المرضى، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية، إلى جانب اعتماد آليات مستدامة للتتبع والتقييم، بما يرسخ ثقافة جديدة للخدمة العمومية ترتكز على الجودة والنجاعة.

وشدد السيد الوزير على أن نجاح هذا الورش لن يقاس بعدد الأدلة المرجعية أو الدورات التكوينية المنجزة، وإنما بالأثر الملموس الذي سيحدثه على مستوى المؤسسات الصحية، وبجودة تجربة المرتفقين وتعزيز ثقتهم في المنظومة الصحية. ودعا مختلف المسؤولين إلى جعل جودة الاستقبال مسؤولية تدبيرية مستمرة، من خلال السهر على التطبيق الفعلي للمعايير المعتمدة وتقييمها وتطويرها بصفة منتظمة، حتى يلمس المواطن آثار الإصلاحات منذ لحظة ولوجه إلى المؤسسة الصحية.

ومن المنتظر أن يسهم هذا المشروع في إرساء نموذج موحد للاستقبال على الصعيد الوطني، وتحسين ظروف استقبال المرضى وذويهم، وتعزيز شفافية الولوج إلى الخدمات الصحية، فضلاً عن تقليص فترات الانتظار وتحسين توجيه المرتفقين داخل المؤسسات الصحية. كما سيمكن من ترسيخ مبادئ الأنسنة والجودة في تقديم الخدمات الصحية، بما ينعكس إيجاباً على رضى المواطنين وثقتهم في المنظومة الصحية العمومية.

 

 

كتبه:Jawad Errami

قيّمها

 العائلة المغربية، ترافق مستمعيها كل يوم من خلال برامج غنية ومتنوعة وقريبة من اهتماماتهم. وفاءً لقيمها الوطنية والإنسانية، تخلق رابطًا قويًا مع المغاربة وتجمع جمهورًا واسعًا حول لحظات أصيلة ومشتركة.